أدوات السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي


أدوات السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي


يعد البنك المركزي العراقي الجهة المسؤولة عن صياغة وتنفيذ السياسة النقدية في البلاد، وفي البداية فأن قانون البنك المركزي العراقي والصادر في شهر اذار من سنة 2004 يعد البنك المركزي العراقي جهة تتمتع بالاستقلال وفقا لما يقوم به من مساعي بغية تحقيق أهدافه ويؤكد على انه لا يتلقى أي تعليمات من أي جهة او شخص حكومية او غير حكومية، وتتحدد أبرز اهداف البنك في المادة الثانية من القانون في تحقيق الاستقرار في الأسعار المحلية والعمل على الحفاظ على نظام مالي ثابت يقوم على أساس التنافس في السوق ويعمل على تعزيز التنمية المستدامة وإتاحة فرص العمل وتحقيق الرخاء في العراق، وتعد السياسة النقدية احدى الأدوات التي يستعملها البنك المركزي في تحقيق أهدافه سابقة الذكر ويقوم برسمها وتطويرها والتغيير عليها وملائمتها مع الظروف والمتغيرات، هذا فضلا عن وجود مجموعة أخرى من المهام التي تساهم في تحقيق البنك لأهدافه وهي حيازة جميع الاحتياطي الرسمي الأجنبي للعراق وادارته وحيازة الذهب وإدارة مخزون الدولة منه، كما يقوم بتقديم خدمات استشارية ومالية للحكومة وتوفير السيولة المالية للمصارف وإصدار العملة العراقية وادارتها وترخيص عمل المصارف في العراق والمراقبة على نشاطها وتوجيهه لتحقيق الأهداف.

وبذلك يمكن القول ان السياسة النقدية هي مجموعة من الإجراءات والتعليمات التي يقوم بها البنك المركزي لتحقيق أهدافه في خلق توازن نقدي والمحافظة على استقرار العملة والتحكم بحجم النقد المطلوب والمعرض لغرض التحكم بحجم الائتمان والقروض التي تمنح من المصارف، ويقوم البنك المركزي العراقي بتنفيذ سياسته النقدية عبر مجموعة من الأدوات والإجراءات وهي تقريبا تتشابه في اغلب الدول بنسب كبيرة.

من الاطلاع على تقارير ونشاطات البنك المركزي العراقي ونشراته في هذا المجال يمكن تحديد أدوات سياسته النقدية المستعملة لغاية الان – شباط 2016 – ولتي من الممكن ان تتغير بعض تفاصيلها وفق الظروف وهي مذكورة في اعلان صحفي من البنك المركزي سأدرجه ادناه وهو يوضح كل تفاصيل أدوات السياسة النقدية:

ادوات السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي
الدولار يساوي 0.33 فلس سابقا 


إعـــــلان صحفـي صـادر عـن البنـك المركزي العراقي:


ملخص عن أدوات سياسة البنك المركزي العراقي:
اعتمد مجلس إدارة البنك المركزي العراقي في الاجتماع الذي عقد في السادس والعشرين من شهر آب لوائح جديدة لمتطلبات الاحتياطي القانوني والتسهيلات المصرفية والمرفقة طيا، ويستعرض هذا البيان السمات العامة للوائح الجديدة ويشرح أسباب اعتمادها لغرض تعزيز إدارة السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي وفي دعم البرنامج الجديد الذي تبنته وزارة المالية في إصدار الأوراق المالية.
سيقوم البنـك المركزي العراقي بإصدار تعليمات أولية لتنفيذ شروط اللوائح الجديدة ، وأجريت التغييرات على لوائح البنك المركزي العراقي وعملياته المصرفية لمنحه سيطرة أفضل على عرض النقود وبذات الوقت  يعطي ثقة عالية للمصارف فيما يخص الاختيارات والشروط الواجبة لإدارة السيولة لدى مصارفهم  ويتوقع أن تلعب أسواق الأوراق المالية الحكومية دوراً ايجابياً مهماً في إدارة السيولة المصرفية وفق اللوائح الجديدة ومن ناحية أخرى يتوقع للمصارف تعزيــز موقفها المالـي لإدارة متطلباتهــا للسيوله ذات الآجال قصيرة الأمــد ( أو ما يطلق عليه أكثر عموماً بالسوق ) حيث تلجأ المصارف أخيرا إلى البنك المركزي باعتباره الملجأ الأخير .
ولغرض توضيح ذلك سيعقد البنك المركزي العراقي عدة اجتماعات مع المصارف في المستقبل القريب لمناقشة اللوائح المقترحة.
قامت وزارة المالية بإجراء تغيير في طريقة تمويل العجز في عوائدها بسبب القيود القانونية الجديدة المفروضة عليها عند اقتراضها من البنك المركزي العراقي لرغبتها في إجراء تطوير سوق نشطه للأوراق المالية الحكومية، وحسب متطلبات قانون الدين العام المعتمد حديثا، ستسدد كافة خدمات الدين نقدا، ولهذا  تم دفع أقيام الأوراق المالية  الحكومية مع فوائدها والمستحقة في الأول من شهري تموز وتشرين الأول لحامليها , أما الأوراق المالية الحكومية المملوكة للبنك المركزي العراقي فستعامل وفق اتفاقية تعقد بين وزارة المالية والبنك المركزي العراقي لإعادة هيكلة  مطالبات  البنك المركزي العراقي على الحكومة، وبدأت وزارة المالية فعلا بإصدار أوراق مالية جديدة لتمويل تلك المستحقة عليها وقد تباع الأوراق المالية الجديدة بعد إصدارها في السوق الثانوية.
 أعاد البنك المركزي العراقي صياغة علاقته المصرفية مع المصارف لتطوير سوق يعتمد على أدوات سياسة نقدية جديدة ولغرض تسهيل تطور سوق الأوراق المالية الجديد لوزارة المالية فلا يتطلب بعد آلان مــن المصارف شرط حيــازة أوراق مالية بما يعادل نسبـة 10% من مجمل الودائع (متضمنه الآن في لائحة متطلبات الاحتياطي).
ولن يتعامل البنك المركزي العراقي مستقبلا في بيع أو شراء الأوراق المالية حسب رغبة المصارف إضافة إلى ذلك فقد أغلقت تسهيلات الانكشاف والسلف الممنوحة من البنك المركزي العراقي وحل بدلاً عنها تسهيلات قائمة جديدة للإقراض والودائع والتي اعتمدها مجلس إدارة البنك حديثا، وتدخل لائحة متطلبات الاحتياطي القانوني حيز التنفيذ في شهر تشرين الثاني  وقد يشتري أو يبيع البنك المركزي العراقي وبقرار منه الأوراق المالية لوزارة الماليــة لدى المصارف  وفق مبدأ تنافسي لاحتياجات وإغراض السياسة النقدية ( يطلق عليها عمليات السوق المفتوح ) ويوضح  في أدناه تفاصيل هذه التغييرات كافة المتعلقة بأدوات السياسة النقدية الجديدة:-
ادوات السياسة النقدية:
تخدم الصياغة التي أعدها البنك المركزي العراقي لأدوات السياسة النقدية في تعزيز قدرة المصارف في ادارة السيولة ذات الآجال قصيرة الأمد ، ويوجه البنك المركزي العراقي السياسة النقدية المطلوبة ( والتي يمكن أن تقيّم وفق متغيرات وسيطة متنوعة من ضمنها منحنى العائد ، سعر الصرف، ومقدار النمو في عرض النقد) أما بخصوص القدرة على  إدارة السيولة فان على أدوات سياسة النقد المتبناة من قبل البنك المركزي أن تعمل مع أسواق النقد والأوراق المالية الأخرى لإيجاد نظام تسديد فعال يمنح المصارف الثقة في تلبية التزامات الدفع لديها وبكلف معقولة .
ويقيناً فأن الأكثر كلفة في توفير السيولة هي باستخدام احتياطيات إضافية (كالنقد في الخزائن والأرصدة مع البنك المركزي العراقي الزائدة عن حاجـة متطلبات الاحتياطي القانوني) كما إن هوامش التدخل ( الفرق بين أسعار الفائدة على الودائع وعلى القروض )  يمكن تقليصها وذلك بالسماح للمصارف بتقليل حيازتها من عوائد ناجمة من احتياطيات زائدة لاتحمل فائدة   وتعتمد قدرة المصارف على تخفيض الاحتياطيات الزائدة  لديها بإيجاد وسائط يعول عليها في إدارة السيولة .
اتخذ البنك المركزي العراقي أدوات فعالة ومؤثرة على سوق السيوله (النقد الأساس) وهي :-
1-                مزادات العملة الاجنبية وفيها يشتري آو يبيع البنك المركزي العراقي الدولار من أو إلى السوق في ضوء أهدافه السياسية.
2-                لائحة متطلبات الاحتياطي القانوني والتي تعتمد عليها المصارف في الحيازة وفق ودائع الزبائن أي بمستويات تفاضلية للودائع لدى البنك المركزي العراقي، النقد في الخزائن والأوراق المالية لوزارة المالية .
3-                تسهيلات الانكشاف للمصارف التي لديها أرصدة حسابات احتياطية في البنك المركزي العراقي ولكنها غير كافية لتسوية التزاماتها في نهاية يوم العمل المصرفي .
4-                نافذة الخصم للكمبيالات أو الأوراق المصرفية المشابهة لها والتي تحمل آجال اقل من 90 يوماً ومظّهره على الأقل بتوقيعين ( تفرض حاليا بنسبة 11% للأوراق المالية ذات الدرجة الأولى ).
5-                تسهيلات مقرض الملجأ الأخير، والتي تمنح للمصارف التي تعاني من مشاكل سيولة مزمنة لقاء ضمان يقدم من قبلها .
6-                نافذة الأوراق المالية لوزارة المالية وتشتري أو تبيع بموجبها المصارف مثل هذه الأوراق الحكومية  بقيمتها الاسمية ( أي بسعر الفائدة عند الإصدار )
أن الأدوات المذكورة غير كافية لتطوير سوق فعال يوجه القطاع المالي وخصوصا إنها غير ملائمة لتطوير سوق ذات سيوله كافية فيما يخص الأوراق المالية الحكومية أو لإدارة سوق مبني على أساس السياسة النقدية، ونرى أن مزادات العملة الاجنبية المعمول بها حديثاً تعمل بصورة جيدة ومرضية في حين أن الأدوات الأخرى قد أعيد صياغتها، كما إن متطلبات الاحتياطي القانوني لا توفر للمصارف أدوات مفيدة لإدارة السيوله وقد تربك في تحقيق الهدف النقدي حيث انها تشترك مع متطلبات الأوراق المالية الحكومية ولكن لاتكون جزءاً منها .
إن تنوع تسهيلات الإقراض هي ليست من الشفافية المتناهية ولا تخدم دائما أهداف السياسة، وتوفر نافذة الأوراق المالية لوزارة المالية السيوله الكافية ولكن بشروط تحد من تطوير التعامل الثانوي وسوق بين المصارف، علاوه على ذلك فان نافذة الأوراق المالية  لوزارة المالية توقف دور البنك المركزي العراقي في الرقابة على احد أهم أدوات الإدارة على النقد اذ سمحت للمصارف التعامل مع البنك المركزي العراقي بالشراء أو البيع للأوراق المالية  لوزارة المالية إذ منحت المواد 28و29 و30  من  قانون البنك المركزي العراقي السلطة له لإدارة عمليات السوق المفتوح وتقديم التسهيلات القائمة للمصارف  ووضع أسس متطلبات الاحتياطي القانوني، كما منحته السلطة، في ظروف استثنائية، بأن يكون مقرض الملجأ الأخير، حيث أن المواد المذكورة هيئت الأسس لإيجاد أدوات سياسة حديثه والتي سيعتمدها البنك المركزي العراقي في هذا المجال .
ويلاحظ إن الغرض من إعداد لوائح متطلبات الاحتياطي القانوني الجديدة والتسهيلات المصرفية هي لتسهيل إدارة السيوله للمصارف بفعالية أكثر في السوق وتشجيع المصارف على التعامل فيما بينها بصورة أوسع بدلاً من الاقتصار بالتعامل مع البنك المركزي العراقي فيما يخص إدارة السيوله حصراً .
وندرج أدناه الأسباب والسمات الرئيسية لكل أداة جديدة:-

متطلبات الاحتياطي القانوني:


(ملاحظة حدثت تغييرات في فقرة الاحتياطيات قام بها البنك المركزي، أذ اعتمد البنك المركزي العراقي على نسبة احتياطي 15% حاليا من كافة الودائع سواء كانت حكومية او قطاع خاص بالعمليتين الدينار والدولار، ويتم الاحتفاظ بالمبلغ في البنك المركزي في حسابات المصارف لديه، ويتم شهريا التحقق من التغييرات في الاحتياطي للمصارف لغرض الإيفاء بنسبة الاحتياطي المحددة، أحيانا يقوم البنك المركزي بالاحتفاظ بنسبة من الاحتياطي كما كان يقوم بالاحتفاظ بنسبة 10% لدية و5% تحفظ في خزائن المصارف وحسب الظروف والتعليمات التي يحددها البنك المركزي العراقي تحدد الإجراءات.) الفقرة بين القوسين اعلاه ليست ضمن البلاغ الصحفي انما من توضحي.

في الحقيقة إن متطلبات الاحتياطي القانوني  للبنك المركزي العراقي، والمؤكد عليها في 12/12/2003 هي ثلاث متطلبات منفصلة في تعليمات موحدة ويشترط على المصارف إن تودع ودائع تجمد لدى البنك المركزي العراقي والتي هي حاليا بنسبة 20% من التزامات الودائع و/أو الودائع الجارية للشهر السابق وبنسبة 5% من التزامات ودائع التوفير وبنسبة 2% من التزامات الودائع  الثابتة و/أو المؤقتة ، علاوه على ذلك تتضمن التعليمات مطلبين أساسيين منفصلين لحيازة الأوراق المالية  لوزارة المالية وعلى الأقل بنسبة 10%من مجمل التزامات ودائع المصارف وبنسبة لا تقل عن 10% من مجمل التزامات الودائع ويعتبر طلب السحب من الأرصدة الاحتياطية غير قابل للتعويض ،  وتعلن تعليمات متطلبات الاحتياطي القانوني  من قبل مجلس إدارة البنك المركزي العراقي وتوجه إلى المديرية العامة للإحصاء والأبحاث والى المديرية العامة للائتمان والرقابة على الصيرفة ، ويرسل تقرير المصارف المعد طبقاً للتعليمات إلى المديرية العامة للحسابات.
لا تعكس متطلبات الاحتياطي القانوني أفضل الممارسات وعليه فان البنك المركزي العراقي وضع متطلبات جديدة لغرض توفير احتياجات السياسة النقدية لاقتصاد السوق ، وحيثما أوجدت متطلبات الاحتياطي القانوني فينظر إليها عموماً باعتبارها كأداة سياسة نقدية وليست أداة رقابية مصرفية ، وعليه فان مسؤولية الرقابة على كل مصرف يخضع للمتطلبات  الجديدة التي تم نقلها من المديرية العامة للرقابة على الائتمان والصيرفة إلى المديرية العامة للاتفاقيات  والقروض والتي ستتحمل  بدورها المسؤولية الأولية في تضمين السياسة النقدية كما يفضل إعداد متطلبات موحدة لأغراض السياسة النقدية (أي ذات النسبة لكافة الودائع الاحتياطية).
وتطبق نسبة المتطلبات الجديدة على التزامات الودائع كافة فيما يخص مفهوم النقد اذ تجعل مضاعف النقد (نسبة كمية النقد قياسا إلى النقد الأساس) أكثر استقراراً وأكثر اعتماداً عليه، إضافة إلى أن له تأثيراً متعادلاً على اختيار الجمهور لاستحقاقات الودائع والتي هي في الواقع مفضلة من وجهة نظر السياسة الضريبية كما أن ودائع العملة الأجنبية هي الأخرى تدخل ضمن الوديعـة الأساس لمتطلبات الاحتياطي القانوني لذلك لايمكن تفضيل ودائع العملة الأجنبية ومــن ثــم ( عملية الدولره) (أي هيمنة عملة الدولار على الدينار العراقي ) ولهذا فان المتطلبات مقابل ودائع الدينار أو العملة الأجنبية يجب أن تكون بعملة الدينار .
كانت التعليمات تفرض متطلبات متعددة على ودائع المصارف لدى البنك المركزي العراقي وعلى النقد في الخزينة، وفي الحقيقة فان المتطلبات الجديدة قد تم توحيدها لكي تكون متطلبات   متماثلة تلبي التزامات النقد لكل مصرف يحتفظ بودائع في حسابه الجاري أو النقد في الخزينة لدى البنك المركزي العراقي.
إن المردود الأولي الذي تحققه المصارف للمتطلبات الجديدة ينجم عن إمكانية ان تكون المتطلبات على أساس المعدل المتوسط وليس على اساس دائم.
ويستمر تثبيت المتطلبات لفترات شهرية  ولكن على إن يتم نقل  الودائع  الجارية المجمدة إلى حساب مقاصة مفرد لكل مصرف، كما إن الأرصدة الممسوكة حساباتها على أساس المعدل المتوسط للإيفاء بالمتطلبات يمكن أن تودع بالدينار العراقي لــدى البنــك المركزي العراقي ( وليس في التسهيلات القائمة للودائع ) مضافاً إليها النقد العراقي الجديد في خزائن المصارف وقد يستخدم المصرف وديعته أو كافة ودائعه لدى البنك المركزي العراقي في أي يوم  طالما أن معدل الاحتياطي القانوني في نهاية يوم العمل ( مضافاً إليه المعدل  المتوسط للدينار العراقي الموجود في نقد الخزينة ) يكون مساوياً أو أكثر من المبلغ المطلوب.
وقد حدد مجلس إدارة البنك المركزي العراقي نسبة الاحتياطي بـ25% وبسبب متطلبات الاحتياطي القانوني الجديد أجاز للمصارف استخدام النقد بالدينار العراقي في الخزينة للإيفاء بالمتطلبات إذ سوف تنمو بازدياد موجودات الاحتياطي القانوني ولغرض تحديد تأثير هذا التغيير على السيوله لدى المصرف ( ودون رفع معدل المتطلبات أكثر من المعتاد ) فقد اشترط  مجلس الإدارة بأن تودع نسبة 20% ( من الودائع ) للمصرف لدى البنك المركزي العراقي  ونسبة 5% (منها) نقد في خزائن المصرف.
 يمكن للمعدل المتوسط الشهري لفترة ما أن تحول متطلبات الاحتياطي القانوني إلى أداة نافعة لغرض امتصاص التقلبات الواسعة للسيوله للمصرف وحسب المواقف اليومية ويتوقف العمل بنسبة الـ 10%من متطلبات الاحتياطي القانوني للأوراق المالية الحكومية باعتبارها متطلبات منفصلة للنقد في الخزينة .

التسهيلات القائمة:
عندما تكون الأسواق المالية وعلى نطاق أوسع الأنظمة المالية، غير متطورة، فعلى البنوك المركزية أن تعتمد على التسهيلات القائمة بصورة اكبر من عمليات السوق المفتوح وفي هذا الخصوص يمكن أن تؤدي التسهيلات القائمة كصمام آمان للاستجابة إلى تطورات السيولة غير المتوقعة أو إلى مختلف العوائق أو عدم الكفاءة التي تعوق إعادة توزيع منظم للاحتياطيات عن طريق سوق بين المصارف. أن وظيفة صمام الأمان هذه هــي ضرورية أيضا ، عندما  يضعف تقدير التنبؤ  بالسيولة ، يسمح قانون البنك المركزي العراقي الجديد للبنك توفير  القروض وتسهيلات الودائع وستحل هذه التسهيلات ومقرض الملجأ الأخير محل تسهيلات الانكشاف والسلف التي كانت مستخدمة ، ولا يسمح القانون الجديد في انكشاف أرصدة ودائع البنوك لدى البنك المركزي العراقي.
أن الغرض من تسهيلات الودائع والتسهيلات القائمة هي لمنح الامان للمصارف لإدارة فائض السيولة لديها ضمن معدل معتدل من أسعار الفائدة والتي توسع من أهداف سياسة البنك المركزي العراقي ذات الصلة بأسعار الفائدة  قصيرة الأجل وفي حالة  غياب أسواق متطورة للأوراق المالية  والنقد بين المصارف، حيث تدار فيها عمليات السوق المفتوح للبنك المركزي العراقي يقوم الأخير بالتعبير عن وجهة نظره  حول أسعار الفوائد قصيرة الأجل المناسبة للسياسة النقدية وذلك بإيجاد ( سعر البنك  "policy rate  " ) باعتباره سعر تأشيري .الاقراض القائم وتسهيلات الودائع تحمل أسعار فائدة لها صله بسعر البنك وتوفر أيضا الأسعار على مثل هذا النوع من التسهيلات سعر فائدة يتذبذب مابين الإيداع وتسـلم النقـد مـن البنــك المركزي العراقي لفترة استحقاق محدده ( الاستثمار الليلي ) اذ إن هذا الهامش  يعد ضرورياً لتشجيع قيام المصارف بتطوير سوق وإدارة السيولة فيما بينها بسهوله  دون أن توجد بالضرورة  تعاملاً دائمياً مع البنك المركزي العراقي وحالما يتطور سوق بين المصارف تطوراً ملحوظا يكون هدف البنك المركزي العراقي في عمليات السوق المفتوح هو ألمحافظه على أسعار الفائدة ذات الآجال قصيرة الأمد بين المصارف ضمن نفق الأسعار لنوعين من التسهيلات القائمة.
وتعّوم الأسعار المفروضة على تسهيلات الودائع والإقراض القائمة بمستوى أعلى أو أوطأ من الأسعار السائدة في سوق النقد، ولحين تطور التعامل في الاوراق المالية لوزارة المالية في سوق النقد والسوق الثانوية بين المصارف سيتم وضع أسعار لهذين النوعين من التسهيلات يكون لهما علاقة بسعر السياسه للبنك المركزي وعلى البنك المركزي مراقبة السعر بعناية  في ضوء أهداف السياسة النقدية علما إن مجلس إدارة البنك كان  قد حدد سعر البنك  بنسبة 6%.

تسهيلات الاقراض القائمة:

توفر تسهيلات الائتمان الأولي القائمة ائتمان ليلي إلى المصارف مقابل تقديم ضمان مناسب عند رغبة المصارف بالاقتراض إذ سيسمح للمصارف بالاقتراض في الاستثمار الليلي لأقصى مبلغ ممكن بالنسبة إلى رأس مال المصرف ( طالما إن المصرف يقدم ضمان مناسب) وبسعر فائدة  يوم  الائتمان الأولي. وسيحدد سعر  الفائدة بسعر أعلى من سعر البنك المركزي العراقي وقد حدد مجلس إدارة البنك المركزي سعر الائتمان الأولي بسعر البنك  مضافاً إليه نسبة 2% أي يصبح 8%  ويتناقص مستقبلاً سعر الفائدة الأولي عند توسع الأسواق المالية  ولزيادة الحيطة في طبيعة التسهيلات العرضية والوقتية  سوف يتم  فرض زيادة اكبر عند  استخدام  التسهيلات لفترة تزيد على مدة 15 يوم لكل شهر بموجب تسهيلات الائتمان الثانوية وقد  يستخدم  المصرف الائتمان الأولي لمدة 15 يوم في الشهر ويمكن استخدامه لأيام إضافية في الشهر المعني  شريطة موافقة البنك المركزي العراقي المسبقة وفي حالات أخرى قد يستخدم المصرف الائتمان الأولي لغاية نسبة 20% من رأس مال المصرف أو قد يستخدمه  زيادة عن المبلغ المحدد شريطة موافقة البنك المركزي المسبقة أيضا.
تتمتع تسهيلات الائتمان الثانوي بنفس مقياس المؤهلات لتسهيلات الائتمان الأولي ولكن يمكن أن تمدد لفترات اطول وبسعر فائدة أعلى وتمنح استناداً لقرار من البنك المركزي . ابتداءً  سيفرض هامش  بنسبة (1) بالمائه فوق سعر الائتمان الأولي ليصبح 9% وليس من المفيد للمصارف من أن تقترض أموالا إضافية بموجب هذه الشروط وفي ظروف لا تعاني فيها من  أزمات مصرفية مؤقتة حيث إن على البنك المركزي العراقي أن يقوم بتسويتها ويتم تغطية إقراض المصارف التي تعاني من أزمات حادة بتسهيلات الملجأ الأخير ويتم التطرق أليها لاحقا باعتبارها جزء ضمن الإجراءات التدقيقية التي تفرض من قبل المديرية العامة للرقابة على المصارف وتضمن كافة سلف البنك المركزي العراقي بموجب هذه التسهيلات  بضمانات مقبولة من قبل البنك المركزي العراقي، وعليه أن ينشر قائمة بالضمانات  المقبولة لكل نوع من التسهيلات  وقد يتم تنقيحها في أي وقت. من ناحية المبدأ، وقدر تعلق الأمر بتسهيلات الائتمان الأولي، فأن على البنك المركزي العراقي أن يقبل الأوراق المالية الصادره عن وزارة المالية  التي تحمل استحقاقات اقل من 180 يوم حيث ان على المصارف أن ترهن الأوراق المالية لديها في حساب ودائع الأوراق المالية لوزارة المالية وذلك بالإيعاز إلى البنك المركزي العراقي لتأشير المبلغ المطلوب والذي يعد رهناً في حساب ضمانات البنك المركزي العراقي .

تسهيلات مقرض الملجأ الاخير LLR:

يسمح قانون البنك المركزي العراقي أيضاً إقراض المصارف  التي تعاني من أزمات مالية في ظل ظروف استثنائية  وكمثال على ذلك  قد يعلن مصرف إفلاسه  نتيجة لإشاعات مغرضة او قد يمنح البنك المركزي العراقي قرضاً لمصرف ذو ملاءة مالية غير كافية ولكنه يستمر يعاني من عجز في سيوله مزمنة، ولهذا الغرض سيكون المصرف في المثالين المذكورين تحت طائلة  التدقيق المكثف ويتوقع أن تستمر إجراءات التدقيق لغرض السيطرة على العقبات التي يعاني منها ، وعموماً أن ما يتبين لأول وهله عن سبب الازمه في السيوله تكمن في عدم القدرة على الإيفاء للديون كافة في وقت واحد.
وفي الحقيقة فان الكثير  من الدول تبذل مساع كبيرة في دعم المصارف  التي تعاني من عدم ألقدره على إيفاء الديون بمنحها قروض لدعم السيوله  لديها ومن خلال ألخزانه العامة للدولة وليس على البنك المركزي العراقي شرط أن يقرض بنك ما يعاني من عدم القدرة على إيفاء الديون اذ حدد قانون البنك المركزي العراقي على نحو دقيق شروط القروض الاستثنائية في المادة 30 منه ولا يتم منح مثل هذه القروض ما لم تتحقق  الشروط الآتية :-
  1.   إذا كان المصرف وحسب وجهة رأي البنك المركزي العراقي، قادراً على الإيفاء بتسديد الديون وكان قد قدم ضماناً ملائماً عند الاقتراض وان  طلبه من البنك المركزي العراقي هو لمساعدته المالية  ومبني على أساس الحاجة لتحسين السيوله لديه أو,
  2.   أن مثل طلب هذه المساعدة تكون ضرورية لغرض المحافظة على ثبات النظام المالي وعلى وزير المالية أصدار ضمان  الى البنك المركزي العراقي محرراً نيابة عن حكومة العراق يتعهد فيه بتسديد مبلغ القرض.

ويمكن لتسهيلات مقرض الملجأ الأخير أن ترفع من مبلغ القرض المضمون لفترات أطول ويمكن للبنك المركزي قبول ضمانات بصيغ تقليدية (على ان يحتاط بتقييمها)، وان سعر الفائدة المفروض على تسهيلات مقرض الملجأ الأخير سيكون سعر البنـك  ( السعر التأشيري) الذي يحدد من قبل البنك المركزي العراقي مضافاً أليه نسبة 5ر3% ليصبح 5ر9% .

التسهيلات على الودائع 

  سيقوم  البنك المركزي العراقي باستحداث تسهيل الودائع القائمة وفيها يمكن قبول ودائع للاستثمار الليلي من المصارف التي تتمتع بأرصدة زائدة .
ولا يمكن للبنك المركزي من وضع ودائع في حساب التسهيل مالم يطلب المصرف منه ذلك صراحة، ويحدد سعر الفائدة على مثل هذه الودائع بسعر اقل من سعر البنك المحدد من قبل البنك المركزي العراقي ومن ناحية المبدأ سيحدد بنسبة 2% اقل من نسبة سعر البنك. إن هذه  التسهيلات ستنشأ قاعدة صلبه لأسعار فوائد ذات آجال قصيرة جداً وستساعد المصرف على أيجاد استقراريه الى حد ما عندما يتنبأ بأسعار الفوائد المستقبلية، والى حين تطور سوق الأوراق المالية الحكومية، حيث يمكن للبنك المركزي أن يدير بكفاءة عمليات السوق المفتوح، فان تسهيل الودائع يمكن ان يعمل على سحب السيوله الزائدة من القطاع المصرفي  تلقائياً.

سعر البنك (policy rate )

تعبر السياسة النقدية  للبنك المركزي العراقي عن نفسها بشأن أسعار الفوائد المعلنة في سوق النقد للآجال قصيرة الأمد، وحاليا فأن هذه السوق غير متطورة ولهذا لايمكن أن يعتمد عليها في إعطاء صورة عن سياسة البنك المركزي العراقي ، والى حين تطور السوق أو السوق الثانوي في مجال الأوراق المالية  لوزارة المالية والتي تحمل استحقاقات قصيرة الأمد، سيركز البنك المركزي هدفه على أسعار الفوائد السائدة بين المصارف للاستثمار الليلي وذلك بتحديد سعر فائدة تأشيري  ويدعى هذا السعر سعر البنك ، وللمصارف كامل الحرية في وضع أسعار للفائدة في التعامل فيما بينها في السوق وفق أي سعر فائدة يتفق عليه فيما بينها . إن سعر البنك هو السعر التأشيري الذي تحدد بموجبه الأسعار في السوق الاولي والثانوي ولقروض الملجأ الأخير فضلاً عن أسعار ودائع الاستثمار الليلي . لذا فأن السعر الذي يعتبره البنك المركزي العراقي ملائما للمحافظة على ثبات الأسعار وان سياسته النقدية ستحاول جاهدة تحقيــق الاستقرارية  ( ذلك بالإبقاء على السيوله المصرفية بمستويات متماشية مع سعر البنك  ) .
عمليات السوق المفتوح
يمكن للبنك المركزي التأثير على السيوله المصرفية ( احتياطيات مفرطة  ) ومن ثم التأثير على أسعار الفوائد للآجال قصيرة الأمد وذلك بشراء وبيع الأوراق المالية الحكومية. إن عملية بيع الاوراق المالية في السوق ومن موجودات البنك المركزي العراقي ستؤدي إلى سحب السيوله من النظام المصرفي ( أي بتخفيض أرصدة المصارف في حسابات احتياطياتها مع البنك المركزي العراقي) وبالمقابل فأن قيام  البنك المركزي العراقي بالشراء من السوق سيزيد من السيوله لدى المصرف ( أي من أرصدة حساباته  الاحتياطية ) إن مثل هذه العمليات للسوق المفتوح ستوجد أداة ثانوية مهمة وتوفر إدارة فعالة للسيولة  (بالاشتراك مع مزادات العملة الأجنبية ).
كما يمكن إتباع استراتيجيات مختلفة في عمليات السوق المفتوح، فعلى سبيل المثال ولغرض تحقق نمو نقدي بعيد المدى ، قد يختار البنك المركزي العراقي إحدى هذه الاستراتيجيات معتمداً على تراكم الاحتياطيات من العملة الأجنبية،وينجم نمو التأثير النقدي لاحتياطي العملة الأجنبية سواءً في الأسعار المرتفعة او المنخفضة من خلال عملية التدخل المباشر لغرض فرض استقرارية على سعر الصرف للعملة الأجنبية والتي قد تعرقل من عملية الســوق المفتوح، وبخلافه فأن مثل هذه العمليات قد تتحدد من اجل خلق حالة من الاستقرارية في السيوله لدى المصارف وللمحافظة على سوق أسعار الفوائد قصيرة الآجل ضمن نفق أسعار التسهيلات والودائع للبنك المركزي العراقي . 
تعتمد عمليات السوق المفتوح على أسس المزاد مع المصارف وتتشابه مثل هذه المزادات نوعاً ما مع مزادات العمله الأجنبية والتي تدار حاليا من قبل البنك المركزي العراقي وسيأخذ البنك المركزي العراقي بعين الاعتبار وخاصة عندما تتطور عمليات سوق الأوراق المالية الحكومية عقود الشراء أو إعادة الشراء باعتبارها أداة فعاله في عمليات السوق المفتوح .


أدوات السياسة النقدية للبنك المركزي العراقي Reviewed by ddddddd on 2/23/2016 12:05:00 ص Rating: 5

Post Comment

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

يتم التشغيل بواسطة Blogger.